الشيخ محمد الدسوقي
200
حاشية الدسوقي على الشرح الكبير
تبع فيه تت ، قال طفي : وهو ركيك والصواب أن الضمير راجع للعبد ، وأن المراد لا يكون العبد حرا بمجرد إسلامه بل حتى يفر أو يغنم ، فالمؤلف أراد اختصار قول ابن الحاجب ولا يكون حرا بمجرد إسلامه خلافا لأشهب وسحنون ، وعليه فقوله : بمجرد إسلامه عطف على معنى قوله : إن خرج لا على بعد أي لا بخروجه ولا بمجرد إسلامه وهو وإن كان تكرارا مع مفهوم قوله : إن فر أو بقي لكن أتى به لنكتة وهي الرد على مخالفة سحنون وأشهب حيث قال : لا يكون حرا بمجرد الاسلام . قوله : ( وهذم ) بالمعجمة بمعنى قطع وبالمهملة بمعنى أسقط ونقض كما في المصباح . قوله : ( أو سبيت هي فقط قبل إسلامه ) أي وقبل قدومه بأمان أو قبل إسلامه وبعد قدومه بأمان . قوله : ( أو سبي هو فقط ) أي قبل إسلامها وقبل قدومها بأمان أو قبل إسلامها وبعد قدومها بأمان ، وظاهر الشارح أنهما إذا سبيا مرتبين ينهدم نكاحهما سواء حصل إسلام من أحدهما بين سبيهما أو حصل بعده ، والثاني كما لو سبي أو لا وبقي على كفره ثم سبيت وأسلما بعد ذلك أو بالعكس ، والأول كما لو سبى هو وأسلم ثم سبيت هي بعد إسلامه وأسلمت أو بالعكس فينهدم النكاح على كل حال ، ولا تدخل هذه الصورة الأولى تحت قوله : إلا أن تسبى وتسلم بعده لان هذا المستثنى مقيد بأن يكون الزوج أسلم من غير سبي وهو في دار الحرب أو مؤمن كما في ابن الحاجب وقرره الشارح بذلك . قوله : ( وعليها الاستبراء ) أي في هذه الصور الأربع التي انهدم فيها النكاح إذا أراد السابي وطأها . قوله : ( والظرف متعلق بالفعلين ) أي لتنازعهما فيه فهما طالبان له من حيث المعنى وإن كان العامل فيه أحدهما . قوله : ( فلا يهدم سبيها النكاح ) وحينئذ فيكون أحق بها وتصير أمة مسلمة تحت حر ، والراجح كما قال ابن محرز أنه لا يشترط في إقراره عليها ما اشترط في نكاح الأمة من عدم الطول وخوف العنت ، لأن هذه شروط في نكاح الأمة في الابتداء والدوام ليس كالابتداء على المعتمد خلافا للتوضيح وح اه بن . قوله : ( إن أسلمت قبل حيضة ) مفهومه أنها لو أسلمت بعد حيضة انهدم نكاحها لخروجها من الاستبراء بتلك الحيضة . قوله : ( وماله فئ ) أي ماله الذي في بلاد الحرب والموجب لكونه غنيمة كونه في بلاد الحرب ، وأما قول المصنف سابقا وملك بإسلامه غير الحر المسلم فمحمول على مال قدم به إلينا لا على الذي أبقاه . قوله : ( وماله فئ ) ظاهره أن ماله يكون غنيمة مطلقا سواء كان عندنا وترك ماله في بلده أو كان باقيا بدار الحرب مع ماله ، وفي الثانية خلاف مذهب ابن القاسم وروايته أنه يكون غنيمة أيضا . وقال التونسي : أنه يكون له وهما تأويلان على المدونة أشار لذلك في التوضيح اه بن . قوله : ( وأما زوجته ) أي الحربي المذكور وهو الذي أسلم وفر إلينا . وقوله فغنيمة اتفاقا أي وكذا مؤخر صداقها لان صداق الزوجة مال لها والزوجة رقيقة للجيش ومال الرقيق لسيده . قوله : ( تأويلان ) قال فيها : وأما الكبار إذا بلغوا وقاتلوا فهم فئ ، فحملها ابن أبي زيد على ظاهرها ، ورأي ابن شبلون أن الشرط لا مفهوم له ، وأن المقصود أن يكونوا على حال يمكنهم القتال انظر التوضيح . قوله : ( لمالكها ) أي لتبعية الولد لامه في الرق والحرية ولأبيه في الدين وأداء الجزية . فصل عقد الجزية قوله : ( عقد الجزية إلخ ) الإضافة على معنى اللام أي العقد المنسوب للجزية ، فاندفع ما يقال الجزية اصطلاحا هي المال المأخوذ منهم ، فلا معنى لإضافة العقد إليه وإضافة العقد للجزية من إضافة المشروط للشرط ، لان المراد بالعقد كما في الجواهر التزام تقريرهم في دارنا وحمايتهم والذب